العلامة المجلسي

90

بحار الأنوار

تجري على وجه الأرض ، ولذا حكموا بفوقية الشمال على الجنوب في حكم اجتماع البئر والبالوعة وإذا تأملت فيما ذكرنا يظهر لك ما بينه عليه السلام من الحكم في ذلك وأنه لا ينافي كروية الأرض . والتدفق : التصبب . قوله عليه السلام " فإنه سوى الامر الجليل " الضمير راجع إلى الماء وهو اسم " إن " و " يمزج " خبره ، أي للماء سوى النفع الجليل المعروف - وهو كونه سببا لحياة كل شئ - منافع أخرى : منها أنه يمزج مع الأشربة . وقال الجوهري : الحميم : الماء الحلو ، وقد استحممت : إذا اغتسلت به ثم صار كل اغتسال استحماما بأي ماء كان ( انتهى ) . والوصب - محركة - : المرض والمكتنف - بفتح النون من الكنف بمعنى الحفظ والإحاطة ، واكتنفه أي أحاط به ويظهر منه أن نوعا من الياقوت يتكون في البحر ، وقيل : أطلق على المرجان مجازا ويحتمل أن يكون المراد ما يستخرج منه بالغوص وإن لم يتكون فيه . واليلنجوج : عود البخور ، و " من العراق " أي البصرة " إلى العراق " أي الكوفة ، أو بالعكس . قوله عليه السلام " ويعجز " أي لولا كثرة الهواء لعجز الهواء عما يستحيل الهواء إليه من السحاب والضباب التي تتكون من الهواء " أولا أولا " أي تدريجا ، أي كان الهواء لا يفي بذلك أو لا يتسع لذلك ، والضباب - بالفتح - ندى كالغيم ، أو سحاب رقيق كالدخان . والأحايين جمع أحيان وهو جمع حين بمعنى الدهر والزمان . قوله عليه السلام " فلا هي تمسك بالمادة والحطب " أي دائما بحيث إذا انطفت لم يمكن إعادتها ، والمادة : الزيادة المتصلة والمراد هنا الدهر ومثله . ودفاء الأبدان ( 1 ) - بالكسر - دفع البرد عنها . 12 - الدر المنثور : سئل عن ابن عباس : هل تحت الأرض خلق ؟ قال : نعم ألا ترى إلى قوله تعالى " خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهن يتنزل الامر بينهن ( 2 ) " .

--> ( 1 ) الدفاء - بالكسر - : ما يستدفأ به ( لا الاستدفاء دفع البرد ) ولم نجد في كتب اللغة شاهدا على ما ذكره ، والظاهر أنه هنا " الدفأ " كالظمأ بمعنى التسخن . ( 2 ) الدر المنثور : ج 6 ، ص 238